الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

123

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

تفسير : سَيَقولونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُم كَلبُهُم . . . قال الله تعالى : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً « 1 » . قوله تعالى : « سيقولون » الضمير فيه وفي القولين بعده لليهود المعاصرين له ( ص ) ، الخائضين في قصّة أصحاب الكهف ، نقله في روح المعاني عن ابن‌عطيّة وبعض المحقّقين ، واختاره في الكشّاف ، حيث قال : ( الضمير لمن خاض في قصّتهم في زمن رسول الله ( ص ) ) « 2 » . والسين إشارة إلى ما سيقع من الخلاف والمنازعة في تعدادهم وتعيين عددهم في قصّتهم في زمن رسول الله ( ص ) . وقال أيضاً : ( وثلاثة خبر لمبتدأ محذوف ، أي هم ثلاثة ، وكذلك خمسة وسبعة ورابعهم كلبهم جملة من مبتدأ وخبر واقعة صفة لثلاثة ، وكذلك سادسهم كلبهم وثامنهم كلبهم . . . ) « 3 » . والمتحصّل : أنّ القرآن ينقل اختلاف القوم بثلاثة أقوال : 1 - بأنّ أصحاب الكهف ثلاثة ، والكلب رابعهم . 2 - خمسة سادسهم كلبهم . 3 - سبعة وثامنهم كلبهم . ولعلّ إتيان قوله : « رجماً بالغيب » قبل بيان القول الثالث يشعر بأنّ القول الثالث هو الحقّ .

--> ( 1 ) . الكهف : 22 . ( 2 ) . الكشّاف : 2 / 255 . ( 3 ) . المصدر السابق .